ظهير شريف فيما يتعلق بالجزاء و الاستئجار والجلسة والمفتاح والزينة

الظهير الشريف المؤرخ  في فاتح ربيع الثاني 1332 (27 فبراير 1914 )
فيما يتعلق بالجزاء و الاستئجار والجلسة والمفتاح والزينة 

           يعلم من هذا المنشور الكريم المتلقى أمره بالإجلال والتعظيم،أننا لما رأينا ما عليه الأحباس العامة بمملكتنا الشريفة من الضياع والتفريط في هذه الأعوام المتأخرة خصوصا فيما يرجع للجزاء والاستئجار والجلسة والزينة وبهها مما يسمى بالمفتاح والغبطة والعرق والحلاوة ونحو ذلك، اقتضى نظرنا الشريف عرض ذلك على لجنة من العلماء تنظر في حقيقة أمرها لينتج ما يتعين شرعا وعرفا في شأنها، وتحفظ بذلك حقوق الأحباس وتراعي مصلحة من بيده من عامة الناس، فاجتمعت اللجنة المذكـورة وتفاوضت مع رجال دولتنا السعيدة، فاتضح أن الحق و الإنصاف زيادة واجب الأحباس في الكراء لأنه مغبون بلا نزاع ولا خلاف، كما أن بيع تلك المنافع جائز لأربابها حسبما جرى به العرف في مملكتنا السعيدة، لكن حيث كان الناس تسارعوا لشراء منافع أملاك الأحباس من غير علم منهم بما في ذلك من الغبن والالتباس وتهافتوا عليها متغافلين عما يلزمهم من درك عواقبها، رأينا من المصلحــة المتعينة والرفق والشفقة على الرعية أن نأمر بما لا يجحف  بعامة الناس ولا يبقى فيه غبن مجحف على جانب الأحباس، فأصدرنا شريف أمرنا بالعمل بالفصول الآتية:

الفصـــل الأول

إن منفعة الجزاء و ما ذكر أعلاه باقية ثابتة على ماكانت عليه سابقا لمن بيده شيء منها على وجه مسلم في ذلك.

الفصـــل الثاني

يسوغ لمن بيده ذلك أن يتصرف فيه بالبيع ونحوه على مقتضى ما تضمنته فصول هذا الظهير الشريف.

الفصـــل الثالث

يقسم الكراء المتحصل من الأملاك التي فيها الجلسة وما عطف عليها على النسبة الآتية. سبعون بالباء الموحدة في المائة لصاحب المنفعة، و الثلاثون الباقية لجانب الحبس على حسب التدريج الآتي في الفصل الخامس.

الفصـــل الرابع

يعفى الناس من كل زيادة عما يؤدون الآن من واجب الحبس لمدة عامين اثنين يأتيان من أول ربيع الثاني من عام تاريخه مراعاة للحالة الوقتية والمصلحــة العمومية لما هو حاصل من غلاء الأسعار.

الفصـــل الخامس

سيكون تدريج ما يأخذه الأحباس من الكراء الحقيقي على الكيفية الآتية. فعند انصرام العامين المذكورين من أول ربيع الثاني عام 1334 إلى منتهى ستة أعوام يدفع أصحاب الجلســـة وما عطف عليها خمسة عشر في المائة، وعند تمامها يدفعون عشرين في المائة إلى ستة أعوام أخرى كذلك، وعند تمامها وهي منتهى العشرين سنة، تكمل للأحباس الثلاثون في المائة المذكورة في الفصـــل الثالث.

الفصـــل السادس

لا يزاد  ولا ينقص واجب الحبس على النسبة المتقدمة ويستمر العمل بذلك دائما بحيث تكون الثلاثون في المائة هي واجب الحبس من الكراء الحقيقي.

الفصـــل السابع

من كان يدفع أكثر من خمسة عشر أو عشرين أو خمسة وعشرين أو ثلاثين في المائة في كل مدة من المدد المحدودة، لذلك فإنه يستمر على دفع ما كان يدفعه سابقا إلا إذا زادت النسبة المذكورة على ما كان يدفعه فإنه تلزمه الزيادة.

الفصـــل الثامن

تقدير الكراء في المدد المذكورة يكون بواسطة لجنة تعينها إدارة الأوقاف عند اقتضاء ذلك في كل ثلاثة أعوام، فتقوم اللجنة في الجلسة وما أشبه ذلك من المفتاح و الزينة، الكراء الحقيقي.
وتقوم في الجزاء المعبر عنه أيضا بالاستئجار ثمن رقبة البقعة وبحسب ستة في المائة لكرائها كل سنة ويؤخذ منه واجب الأحباس الذي هو ثلاثون في المائة قطعا للتشاح  وحسما لمادة النزاع.

الفصـــل التاسع

جميع ما يلزم من الصوائر للبناء والإصلاح في نفس الجلسة والمفتاح وشبههما بخلاف الجـزاء والاستئجار، فإنه يكون على الجانبين بحسب النسب المتقدمة كل في وقته بعد الموافقة مع جانب الأوقاف وكذلك الضرائب.

الفصـــل العاشر

المكلف بتنفيذ ما تضمنه هذا الظهير الشريف فيما يرجع للنظار أو مراقبهم هو خديمنا الحازم الأرشد مدير عموم الأوقاف بمملكتنا السعيدة الطالب أحمد اللجائي سدده الله.
فنأمر جميع خدامنا من القضاة و العمال وولاة الأعمال أن يعلموا ذلك ويعملوا بمقتضاه ويشدوا العضد في إجرائه.

صدر به أمرنا الشريف والمعتز بالله في فاتح ربيع الثاني عام 1332 الموافق 27 فبراير 1914.
سجل بإدارة عموم الأوقاف على يد مديريها أحمد الجاي.
اطلع عليه المقيم العام و أذن بنشره.
الرباط في السادس عشر من مارس عام 1914
سان تولار