ظهير شريف متعلق بنظام تحسين حالة الأحباس العمومية

الظهير الشريف المؤرخ في 16 شعبان 1331
(21يوليو 1913) المتعلق بنظام تحسين
حالة الأحباس العمومية

          خديمنا الأحضى الأرشد مدير عموم  الأحباس بإيالتنا الشريفة الطالب أحمد الجاي.
          سدده الله و سلام عليك ورحمة الله.

         وبعد : فبناء على أن مسألة الأحباس من أعظم الأشياء التي يهتم بها سائـر المسلميـن ينبغـي أن تعيـن أوامر مضبوطة لتدبير شؤونها لأن حالتها اليوم غير مرضية من حيث أن مدخولها لا يكفي للمصاريف اللازمة لها وحينئذ يجب إنقاذهـا من هاته الحالة المذكورة، ولأجل تحقيق سن تدبير أملاكها، أمرنا بالشروط الآتي بيانها وذلك في شأن كرائها و معاوضتها إلخ...

البــاب الأول :

في الأكرية المعتادة 

         تكـرى العقارات المبنية كالحوانيت والفنادق والأهرية والحمامات والديـار لمدة عامين بالمناداة العمومية كما تكرى للحراثة الأراضي الخالية البنـاء سواء كانت بداخل المدن أو بخارجها لمدة عام واحد بالمناداة العمومية أيضا، وتقع المناداة بحسب الشروط المقررة بكراسة الالتزامات التي يطلع عليها كل من يطلبها، ويتضمن الكراس المذكور على الأخص الشروط الآتي بيانها :

         الشـــرط الأول:
        تقع السمسرة بمحل معين بالمناداة العمومية ويسلم المحل لأكثر وآخر زايد علـى الثمـن الـذي يعينـه التاجر للمزايـدة وتكون السمسرة باللغة العربية و باللغة الفرنسية، ولا تقل الزيادة على ريال واحد إذا كان الثمن الواقـع  عليـه المزايـدة مائـة ريـال، وإذا كان الثمن المذكور من مائة ريال إلى ألف ريـال فلا تقـل الزيـادة عن عشرة ريالات وإذا كان الثمن المشار له يزيد عن  ألف ريال فالزيادة لا تقل عن خمسين ريالا.

         الشرط الثاني:
         تتركـب لجنـة السمسـرة مـن مراقـب الأحباس و ناظرها و عدلين  من عدولهــــا و تكون الرئاسة للمراقب أو للناظر إن تخلف المراقب.       

         الشرط الثالث:
         يحكم رئيس اللجنة من تلقاء نفسه في كل نزاع يقع في أثناء السمسرة حكمـا نهائيا ولا يكون للمحكوم عليه حق في طلب إعادة الحكم.       

         الشرط الرابع:
        تقبـل زيـادة كـل مـن هو أهل للزيادة من غير اعتبار بجنسيته أما الكـراء فيدفـع بالثلاثـة أشهـر مسبقـة و عند انتهاء سمسرة كل موضع يتعين دفع كـراء الثلاثة أشهر الأولى.
         الشرط الخامس:
         إن لـم يدفـع المكتـري كـراء أي ثلاثـة أشـهر كانت، بعد تأجيله ثمانية أيام فللإدارة الحق في فسخ كراه زيادة على محاكمته في التقاعد عن الدفع.
         الشرط السادس:
        يقبل المكتري المحل المكرى له على الحالة التي يكون عليها من غير أن يطلب أدنـى تغييـر فيـه، نعم يصلـح الناظـر مـا لا بد منه من إصلاحه فقط وذلك لحفظ المحل.
         الشرط السابع:
       لاتتحمل الإدارة بأي مسؤولية كانت في شأن حوز المحل الذي ربما يتأخر حوزه عن الـمكتري لـبعض الأسبـاب، ولـكن إن وقـع ذلـك فيسترجـع المكتـري من الكراء المسبق كراء مدة التأخير.
         الشرط الثامن:
         يـجـب علـى المـكتـري أن يتصــرف في المحـل المكرى له تصرفا حسنا ليرجعه إلى الأحباس على حالة حسنة عند انقضاء مدة الكراء.
         الشرط التاسع:
         لا يسوغ للمكتري أن يبدل أو يغير شيئا في المحـل المكرى له و لو من مالـه الخاص إلا بالإذن كتابة من إدارة الأحباس.

         الشرط العاشر:

         إن أذنــت الـإدارة للمكتــري بتغييـر شـيء فـي المحـل المكرى له، فإن تلك  التغييـرات تبقـى للأحبـاس مـن غيـر أدنى تعويض عليها ولا قدرة للمكتري على هدمها أو إزالتها عند انتهاء مدة الكراء.
         الشرط الحادي عشر:
         جميع الضرائب المترتبة الآن والتي ستترتب في المستقبل تكون على المكتري.

         الشرط الثاني عشر:
         لا يسوغ للمكتري أن يحيل أو يكري للغير جميع المحل المكـرى لـه أو بعضــه إلا بالإذن كتابة من إدارة الأحباس، وإلا فالإدارة تفسخ كراءه ويخـرج مـن المحل من غير أن يرجع له الكراء المسبق للأحباس.
        الشرط الثالث عشر:
        يحكم القاضي حكما نهائيا في شأن النزاع الناتج عن هذا الاتفاق، ولا يطلـب المكتري استئناف الحكم في أي محكمة كانت وإن صدر عليه الحكم فلا يطلب استئنافـه.
        الشرط الرابع عشر:
        يتخذ الناظر كناشا لتغيير الكراء عن سنة والكراء عن سنتين أما كراس الشـروط فإنه يقرأ قبل المناداة باللغة العربية و باللغة الفرنسية ويقيد عدلي الأحباس نتيجة السمسرة ثم يمضي عليها أعضاء اللجنة والمكتري، وإن كان المكتري لا يحسن الكتابة فينص عليه.
        الشرط الخامس عشر:
        كل مشوش وقت المناداة تسقط له اللجنة الحق في السمسرة وتطرده من محلها.

        الشرط السادس عشر:
        يجب على المكتري في مدة الشهر الذي يتم فيه كــراؤه أن لا يتعرض  لتقليـب المحل المكرى له في ساعات معينة.
        الشرط السابع عشر:
        يتحمل المكتري جميع صوائر السمسرة أما أجرة العدلين فهي ريال واحد حسني عن كل رسم.

البــاب الثاني :

في الأكرية لأجل بعيد

       يمكن أن يؤذن بالأكرية بالسمسرة للأراضي الخالية من البناء ولبعض العقارات الخراب مدة عشر سنين. وهذه الأكرية تقع إما بطلب الإدارة أو بطلب الغير. وفي هاته الحالة الأخيرة توجه مطالب خصوصية لناظر الأحباس وهو يبلغها للإدارة مع الحجج والبيانات الآتي ذكرها:
أولا : تعيين العقار وموقعه وحدوده ومساحته على التقريب.
ثانيا:  أسماء وصفات الطالب للسمسرة ومحل سكناه فـي البلد التي بها العقار.
ثالثا: التـزام الطـالب، إن قـبل مطلـبـه، بدفـع قدر الكراء السـنوي المبذول والمصاريف للناظر لتبتدئ المزايدة في القدر المذكور.
رابعا: تقرير الناظر مضمنا لتاريخ إفراغ العقار ولقدر كرائه السابق ولحالة الـطالب فـي شأن قدرته على الخلاص, وبعد ذلك تتأمل الإدارة هل ينبغي الشروع في السمسرة أم لا ولها أن تقسم العقار على عدة أقسام إن  خص لها ذلك كما تتخذ الإدارة أيضا كناشا خصوصيا لما ذكر ويتخذ الناظر أيضا كناشا لتقييد المطالب التي يبلغها للإدارة ولتقييد نتيجتها أما الإدارة فـتعلم الناظر برأيها في المطلب وهو يعلم الطالب بذلك في مـحله الذي أخبـر به الإدارة ثم تعين تاريخ السمسرة إن قبل المطلب, وبناء عليه، فبعد أن يدفع قدر الكراء السنوي والمصاريف المقدرة  بمـا يفوق %2 المائة، يشرع الناظر في إقامة مثال الأرض بواسطة مهندس تعينــه الإدارة وفي تحديدها بواسطة عدلين. ويتعين على الطالب للسمسرة تسبيق جميع الصوائر اللازمة عن ذلك. وبعد ذلك يعلق الناظر الإعلانـات فـي البلد الكائن بها العقار قبل السمسرة عليه بعشرين يوما، وينادي بذلك الـدلال فـي سوق البلد مرتين بين كل مرة ثمانية أيام كما ينشر ذلك في الجريدة الرسمية العربية والجريدة الرسمية الفرنسية على يد إدارة الأحباس مرتين، المرة الأولى قبل السمسرة بشهر، والمرة الثانية  قبلها بخمسة عشر يوما وتضاف نسخة من الإعلانات المذكورة إلى كراس   الشروط وكل هاته الإعلانات للتعريف بالعقار والثمن المعين للمزايدة وبمدة الكراء  وباليوم وبالساعة التي تقع فيها السمسرة أما الناظر فإنه يعطي جميع البيانات النافعة لكل من يقـدم لمــكتبته وله رغبة في ذلك، ويطلعه على كراس الشروط الذي  يكون مضمنا بالأخص الشروط الآتي بيانها:

        الشرط الأول
        تقع السمسرة في مكان معين بالمناداة العمومية، ويسلم المحل لأكثر وآخر زائد، ويكون ابتداؤه في الزيادة على قيمة الكراء السنوي ويسلم المحل لمن لـه أعـلى زيادة في الكراء السنوي.

        الشرط الثاني
        تتركب لجنة السمسرة من قاضي المحل أو نائبه، ومن مراقب الأحبـاس أو ناظرها، ومن عدلين من طرف القاضي، وتكون الرئاسة للقاضي أو لنائبه.

        الشرط الثالث
يحكم رئيس اللجنة من تلقاء نفسه في كل نزاع يقع في أثناء السمســرة ولا يكون للمحكوم عليه حق في طلب إ‌عادة الحكم في ذلك.

        الشرط الرابع
        تقبل زيادة كل من أهل للزيادة من غير اعتبار بجنسيته،ولا تقبل النيابة عن الغير من أحد في الكراء إن لم تكن بيده وكالة صحيحة وإلا فيتعين عليه التعريف عنه حالا كما لا تقبل الزيادة من أحد إلا بعد دفعه حالا القدر الذي تبتدئ به المزايدة زيادة على صوائر السمسرة التي قدرها إثنان في المائة.

        الشرط الخامس
        تقع السمسرة باللغة العربية و باللغة الفرنسية،و لا تقل الزيادة عن ريال واحد إذا كــان الثمن الواقع عليه المزايدة مائة ريال و إذا كان الثمن المذكور من مائة إلى ألف ريال فلا تقل الزيادة عن عشرة ريـالات، وإذا كان الثمن المشار له يزيد على الألف ريال،فالزيادة لا تقل عن خمسين ريال.

        الشرط السادس
        يقبل المكتري الأرض المكتراة له على الحالة التي توجـد عليها من غيـر أن يطلـب أدنى تغيير أو تبديل في حدودها المقررة في المثال و رسم التحديد المضافين لهذا.

        الشرط السابع
      حوز الأرض التي ربما يتأخر المكتري عن حوزها جميعها أو بعضها لسبب من الأسباب،لكـن لا يدفع الكـراء إلا مـن تاريـخ إفـراغ جميعها أو بعضها و باعتبار المساحة المحوزة منها.

        الشرط الثامن
        لا تضمن إدارة الأحباس مساحة الأرض المكتراة و إذا وقع فيهـا غلـط يزيـد علـى السدس فيجـوز للمكتـري أن يطلب فسخ الاتفاق الواقع في الكراء من غير أداء غرامة على كلا الطرفين.

        الشرط التاسع
يجب على المكتري أن يتصرف في الغروس و المواضع الموجودة في الأرض تصرفا حسنا،و ذلك ليرجعها على حالة حسنة عند انتهاء مدة الكراء.

        الشرط العاشر
يمكن للمكتري أن يجعل في الأرض المكتراة له ما شاء من البناءات و الغروس و الأشغــال و ذلك من ماله الخاص و تحت دركه من غير طلب إذن من الإدارة عن ذلك.

        الشرط الحادي عشر
        لا يمكن للمكتري أن يزيل عند انتهاء مدة كرائه أو في أي وقت كان البناءات و الغروس و التحسينات التي جعلها في الأرض حسبما تقدم في الفصـــل قبله حيث أن جميع ذلك يصير ملكا للأحباس من غير أن يحوز عليه المكتري أدنى تعويض.

        الشرط الثاني عشر
        لا تدخل في الكراء مقاطع الحجر على اختلاف أنواعها سواء كانت مستقلة أم لا و سـواء كـانت قبل الكراء أو بعـده، كما لا تدخل المناجم المعدنية على اختلاف  أنواعها في الكراء المذكور أيضا.

        الشرط الثالث عشر
       يبقـى الحـق دائمـا للأحباس في تسليـم بعـض الأرض المكتراة أو جميعها لإدارة الأشغال العامة من غير أن يدعي المكتري بأدنى دعوى على ذلك، وإذا وصلت المساحة المحوزة ربع الأرض فللمكتري فسخ الكراء الواقع عليه الاتفاق من غير أداء شيء على الطرفين، وإن اختار البقاء على كرائه فينقص له شيء من الكراء بالتراضي بينه و بين إدارة الأحباس، و إذا لم يقع تراض بينهما، فالقاضي يعين نهائيا القدر الواجب نقصه شرعا.
        الشرط  الرابع عشر
       لا يسـوغ للمكتري أن يحيل أو يكري للغير جميع أو بعض المحل المكـرى لـه إلا بالإذن كتابة من إدارة الأحباس، وإلا فالإدارة تفسخ كراءه و يخرج من المحل المسبق و البناءات و التحسينات التي جعلها المكتري فإنها تصير ملكا للأحباس من غير أن تدفع عن ذلك أدنى تعويض.

         الشرط الخامس عشر
       يجب على المكتري أن يوجه مطلب الإحالة أو الكراء لا غير لإدارة الأحباس مضمنا فيه شروط الإحالة أو الكراء على يد الناظر و هو يبدي رأيه للإدارة علــى المطلب المذكور.
         الشرط السادس عشر
         يكون للأحباس الحق في الشفعة إن أذنت الإدارة للمكتري بإحالة أو كراء المحل للغير.

         الشرط السابع عشر
         يفصل القاضي فصلا نهائيا النزاع الناتج عن هذا الاتفاق و لا يطلب المكتري الحكم في محكمة أخرى، وإن صدر عليه الحكم فلا يطلب استئنافـه.

         الشرط الثامن عشر
         يتخذ كناش لتقييد الأكرية لأجل بعيد و يوضـع عنـد ناظـر الأحباس، أما كراس الشروط فإنه يقرأ قبل المناداة باللغـة العربيـة و اللغة الفرنسية و يقيد أعـضاء اللجنة نتيجة السمسـرة و يمضي الجميع عليها مع المكتري، و إن كان المكتري لا يحسن الكتابة فينص عليه العدلان.

          الشرط التاسع عشر
          يمكن القاضي للمكتري نسخة من كراس الشروط و من تقرير السمسرة.

          الشرط العشرون
          الثمن الذي تبتدئ منه المزايدة لتمهيد الكراء السنوي يكون مساويا للقدر الذي يبذله طالب السمسرة.
          الشرط الواحد و العشرون
          يقع الكراء لمدة عشر سنين أما المكتري فيلزمه أن يدفع لناظر الأحباس حينــا كراء سنة و يدفع زيادة قدرها إثنان في المائة من وجه بقية الصوائـر، و إن كــان المكتري هو طالب السمسرة فإنه يدفع بقية كراء السنة مع الإثنيــن فـي المــائة المشار لها، و هذا القدر يصير وديعة على وجه الوثيقة ليخلص منه كـراء العـام العاشر إلى آخر عام من مدة الكراء.

          الشرط الثاني و العشرون
          يكون الحق للمكتري في خلال العام التاسع من كرائه في الحصول على تجديد الكراء لمدة  عشر سنين أخرى مبدؤها من تاريخ انقضاء كرائه بزيادة الخمس في الكراء على ثمن  الكراء الأول و بشرط أن يبين للإدارة التي لها النظر في ذلك أنه صير قدرا يساوي  ثمن كراء خمس سنين في البناء و المحلات والغروس،كما يكون للمكتري الخيار في تجديد الكراء في خلال العام التاسع عشر من كرائه لمدة عشر سنين أخرى و يزيد في الكراء الخمس من قدر المدة الثانية، وعند انقضاء المدة الثالثة يرجع المحل المكترى للأحباس طبق الشروط المقررة في الفصل الحادي عشر.
         الشرط الثالث والعشرون
         يدفع الواجب السنوي في مكتبة ناظر الأحباس عند انقضاء كل ستة أشهر و إن لم يدفع المكتري  كراء آخر ستة أشهر كانت بعد تأجيل شهر فللإدارة الحق في فسخ كرائه إن ظهر لها ذلك، و إذا  وقع فسخ الاتفاق فإنه يتعين على المكتري أن يترك الأرض على الحالة التي هي عليها من غير أن يمس التحسينات أو البناءات الموجودة بهاو يصير الجميع لإدارة الأحباس من غير أداء أدنى تعويض عليه.

         الشرط الرابع والعشرون
         يمكن استرجاع القدر الموضوع على وجه الوثيقة المشار له في الفصل 21 أعـلاه و للمكتري إذا استشهد بشهادة من الناظر عليها إمضاء مراقب الأحباس متضمنة أن البناءات و المحلات  المجعولة في الأرض تبلغ قيمتها قيمة القدر الموضوع على وجه الوثيقة ثلاث مرات.
         الشرط الخامس والعشرون
         جميع الضرائب المترتبة الآن و التي ستترتب في المستقبل تكون على المكتري.

         الشرط السادس والعشرون
         يتحمل المكتري جميع صوائر السمسرة، و إذا لم يثبت الكراء لطالب السمسرة، فيرد له ناظر الأحباس من المكتري جميع الدراهم التي سبقها لجعل مثال الأرض و تحديدها من غير أن يكون له حق في طلب فائدة تلك الدراهم.

         الشرط السابع والعشرون
         كل مشوش وقت المناداة العمومية تسقط له اللجنة الحق في السمسـرة و تطرده من محلها.

         الشرط الثامن والعشرون
         يجب على المكتري في مدة الشهر الذي يتم فيه كراؤه أن لا يتعرض لتقليب الأرض.

         الشرط التاسع والعشرون
         يتحمل المكتري أجرة العدلين زيادة على أجرة الدلال، و عليه إذا كان الكراء السنوي من مائة إلى ألفين بسيطة حسنية فيأخذ العدلان إثنى عشر بسيطة، و إذا كان من ألفين إلى خمسة آلاف فيأخذ العدلان أربعة و عشرين بسيطة و إذا كان من خمسة آلاف إلى عشرة آلاف فيأخذ العدلان  ستة و ثلاثين بسيطة، و إذا كان فوق عشرة آلاف فيأخذ العدلان خمسين بسيطة،و يدخل في ذلك أجرة إمضاء القاضي.
         الشرط الثلاثون
         لا تكون السمسرة نهائية إلا بعد مصادقة إدارة الأحباس عليها ثم تتم بعد التأمل في الأوراق و الحجج الدالة على وقوع السمسرة طبق القاعدة المقررة و إذا لم تصادق   عليها فلا يمكن للمكتري أن يدعي بشيء و يرجع له القدر الذي كان وضعه وديعة سابقا أما الإدارة فلا يلزمها التعريف بسبب عدم المصادقة على السمسرة.

البــاب الثالث:

في المعاوضات النقدية.
         

         يمكن معاوضة الأملاك الخالية من البناء بالنقد سواء كانت صالحة للحراثـة أو للبناء، و ذلك بطريق السمسرة، بشرط أن تشتري الإدارة بالنقد المذكور غيرها من الأملاك و تقع المعاوضات المذكورة إما بطلب من الإدارة أو بطلب الغير، و في هاته الحالة يجب على كل من كانت  له رغبة في معاوضة ملك من نوع ما ذكر أن يوجه مطلبه في ذلك لإدارة الأحباس العامة بواسطة ناظر المحل، و لا بد أن يتضمن المطلب المذكور: 

أولا : اسم طالب المعاوضة و لقبه و محل سكناه
ثانيا : تعيين الملك المطلوب
ثالثا : القدر المبذول في المعاوضة
رابعا : التزام طالب المعاوضة بوضع جميع الصوائر على التقريب مع العشر من الثمن المبذول إن قبل مطلبه ثم يتأمل ناظر الأحباس مع المراقب في فائدة المعاوضة، ولا يمكن للمراقب أن يثقف أي مطلب كان بل يجب عليه توجيهه لإدارة الأحباس العامة مع الإعلام برأيه وبرأي الناظر فيه، أما الإدارة فتتأمل هل المعاوضة فيها فائدة للأوقاف أم لا، ولها أن تقبل مطلب المعاوضة أو ترفضه، كما لها أن تقسم الملك المطلوب على عدة أقسام إن ظهر لها فائدة في ذلك، و يعلم الطالب بما وقع في مطلبه، و لا يكون له أدنى حق في طلب غرامة أو فائدة أو تعويض إن رفض مطلبه و يتخذ الناظر كناشا خصوصيا لتقييد المطالب المتعلقة بالمعاوضات و تقييد ما يقع في كل مطلب منها ثم توجه الإدارة الإذن في السمسرة مع بيان تاريخ وقوعها إن قبلت المطلب المقدم لها طبق ما تقدم أعلاه و ينبه الطالب على وضع جميع الصوائر بيد الناظر و قدرها على التقريب ثلاثة في المائة، كما يضع العشر في الثمن المبذول بيد الناظر أيضا، و عند ذلك يباشر الناظر إقامة صورة الملك و قياسه وتطبيق حدوده إن كان خارج البلد و صوائر ذلك من مال الطالب و يكون ذلك بواسطة مهندس تعينه الإدارة ويكلف القاضي عدلين لهذا الغرض ولإقامة رسم جميع ما تقدم و يجب فيه البيان الكافي كعدد البناءات و الغروس و يوجه المطلب المقبول إلى قاضي المحل الموجود به الملك ليشرع في الأعمال اللازمة للسمسرة و يضاف إلى المطلب المذكور الحجج الآتي ذكرها :
أولا : الإذن من جنابنا الشريف.
ثانيا : مطلب المعاوضة و عليه إمضاء الإدارة العامة بالمصادقة عليه.
ثالثا : صورة الملك و تطبيق حدوده  مثل ما تقدم إن كان الملك خارج المدينة أو قطعه تصلح للبناء أما إن كان الملك بناء خرابا فيضاف للمطلب التعريف به.
رابعا : كراس الالتزامات و شروط المعاوضات.
خامسا : نسخة من الإعلانات.
          ثم يكلف القاضي بتثبيت رسوم الأحباس في ظرف ثمانية أيام من تاريخ وصول المطلب و الحجج المذكورة و يشرع في نشر الإعلانات بالسمسرة حسبما يأتي :
          تعلق عدة نسخ من الإعلانات المذكورة باللغة العربية وأمامها ترجمتها باللغة الفرنسية، وذلك قبل السمسرة بثلاث جمع على الأقل، كما تنشر الإدارة السمسرة مرتين في الجريدة الرسمية العربية و في الجريدة الرسمية الفرنسية قبل المناداة العمومية بشهر واحد، ومرة قبلها بخمسة عشر يوما، و يمكن أن تعلق أيضا نسخ من الجريدة كهيئة الإعلانات لزيادة إشهار السمسرة، و يضاف لكراس الشروط نسختان من عددي الجريدة الرسمية العربية و الجريدة الرسمية الفرنسية اللتين نشرت فيهما السمسرة، و يتعين أن تكون هذه الإعلانات متضمنة لتعيين  المـلك و للثمن المعين للمزايدة و ليوم وساعة وقوع السمسرة، و يمكن لطالب المعاوضة أن يتنازل عن مطلبه قبل الشروع في السمسرة، لكن لا يرجع له القدر الموضوع على وجه الوثيقة إلا بعد السمسرة، فإن لم يساو ثمن السمسرة الثمن الموضوع، فتبطل السمسرة وجميع صوائرها يؤديها الطالب المذكور، و إذا تعطلت أو توقفت السمسرة لسبب من الأسباب، فإن الطالب لا يكون له الحق في طلب أدنى غرامة أو فائدة أو تعويض  عن الضرر الحاصل له أو عن الصوائر التي صيرها حيث أنه متحمل أو مدرك عليه الأعمال الشرعية المتعلقة بمطلبه،أما الملك الذي وقعت فيه المعاوضة، فيخرج عن الحبس ويصير ملكا لصاحب المعاوضة، ثم يطرح من كناش الأحباس على القاعدة المعتادة بذلك، و يجب على الإدارة أن تشتري بالدارهم المتحصلة عندها من المعاوضات أملاكا أخرى في أقرب وقت  ممكن ليعود النفع على الأحباس وبناء على ذلك يتعين على الناظر أن يتخابر مع الإدارة بواسطة المراقـب ويبين لها ثمن الملك المراد شراؤه و مدخوله السنوي ثم تكلف الإدارة القاضي بتقويم الملك المذكور و بالإعلام برأيه بالشراء أو عدمه،كما يمكن تكليف الباشا أو القائد أو أي نائب كان بأن يجعل تقريرا في الملك المراد شراؤه، وللإدارة  أن تقبل أو ترفض عقدة الشراء، فإن قبلت بإتمام الشراء فإن القاضي يقيم رسم الشراء، لكن لا يدخل فيه شرطا و لا ثنيا و لا اختيارا، و إن رفضته فلا يمكن أن يتسبب عليه أداء الغرامة  لأرباب الأملاك التي رفضت شراءها و تقييد الأملاك التي تشتريها الإدارة في كناش الأحباس، أما الناظر فإنه يعطي جميع البيانات المفيدة  في شأن المعاوضات النقدية لمن له رغبة في ذلك، ويطلعه على كراس الالتزامات الذي يتضمن على الأخص الشروط الآتي بيانها :

          الشرط الأول:

          تقع السمسرة بالمكان المعين به المناداة العمومية و يسلم الملك لأكثر و آخر زائد.

          الشرط الثاني
          تتركب لجنة السمسرة من قاضي المحل أومراقبه و من المراقب و من ناظر الأحباس و من عدلين من طرف القاضي و تكون الرئاسة للقاضي           أو لنائبه.

          الشرط الثالث
          يحكم رئيس اللجنة من تلقاء نفسه في كل نزاع يقع في أثناء السمسرة حكما نهائيا، و لا يكون للمحكوم عليه حق في طلب إعادة الحكم.

          الشرط الرابع
          تقبل زيادة كل من هو أهل للزيادة من غير اعتبار لجنسيته بشرط أن يدفع للناظر  القدر الذي يساوي عشر الثمن المعين للمزايدة مع صوائر السمسرة التي قدرها ثلاثة في المائة، و لا تقبل النيابة عن الغير في السمسرة إلا إذا كان بيد النائب وكالة صحيحة و لا بد أن يعرف النائب بمنوبه في ظرف أربعة  وعشرين ساعة بعد السمسرة.

          الشرط الخامس
          يكون الثمن المعين للمزايدة قدر الثمن الذي يبذله طالب السمسرة و تقع المناداة باللغة العربية و باللغة الفرنسية و لا تقل الزيادة عن ريال واحد إذا كان الثمن مائة ريال، و عن عشرة ريالات إذا كان الثمن مائة ريال إلى ألف ريال، و عن خمسين ريال إذا كان الثمن يزيد على الألف ريال، و يدفع ثمن المعاوضة حالا.

          الشرط السادس
          يقبل المعاوض له الملك على الحالة التي يوجد عليها من غير أن يطلب أدنى تغيير أو تبديل في حدوده المقررة بالمثال ورسم التحديد            المضافين لهذا.

          الشرط السابع
         لا تتحمل الإدارة بأي مسؤولية كانت في شأن الملك الذي ربما يتأخر حوزه عن المعاوض له من غير أن يدعي بأي دعوى كانت،نعم إن تأخر الحوز           يؤخر دفع بقية ثمن السمسرة إلى إفراغ الملك، و لكن إن كان التأخير المذكور من قبل المعاوض له فلا يتغير أجل الدفع.
الشرط الثامن
لا تضمن الإدارة مساحة الملك المعاوض، و إذا وقع في المساحة غلط يزيد على السدس من الملك، فيجوز للمعاوض له أن يطلب ثمن المساحة الناقصة من غير أن يكون له الحق في فسخ التعويض.
          الشرط التاسع
          يلتزم المعاوض له بتسليم بعض الملك أو جميعه لإدارة الأشغال العامة إن احتاجت إليه و حينئذ فتقدم له الغرامة الواجبة عن ذلك، وإن لم يقع وفاق بينه و بين الإدارة في شأن تقويم الغرامة المذكورة، فيعين كل من الإدارة و المعاوض له عارفا لتقويم ما ذكر بالنظر إلى قدر الأرض المسلمة و الضرر الناشىء عن ذلك إن وجد، فإن لم يقع وفاق بين العارفين المذكورين فترفع النازلة لدى قاضي المحل و هو يعين عارفا ثالثا ثم يقع تقويم الغرامة من جديد و ما يتفق عليه أكثرهم يقع عليه العمل و يحكم القاضي في ذلك حكما نهائيا من غير أن يكون للمعاوض له حق في طلب الحكم في أي محكمة كانت.

        الشرط العاشر
        يتخذ الناظر كناشا لتقييد المعاوضات الواقعة في أملاك الأحباس، أما كراس الشروط فإنه يقرأ قبل المناداة باللغة العربية و اللغة الفرنسية، و يقيد أعضاء اللجنة نتيجة السمسرة و يمضي الجميع عليها مع المعاوض له، و إن كان المعاوض له لا يحسن الكتابة فينص عليه العدلان.

        الشرط الحادي عشر
        يمكن القاضي للمعاوض له نسخة من كراس الشروط و نسخة من تقرير السمسرة مع رسوم الملكية ويحوز منه أجرة العدول الآتي بيانها:
- واحد في المائة إذا كان الثمن من مائة إلى ألفين بسيطة.
- خمسة و سبعون سنتيما في المائة إذا كان الثمن من ألفين إلى خمسة آلاف بسيطة.
- ستون سنتيما في المائة إذا كان الثمن من خمسة آلاف بسيطة إلى عشرة آلاف بسيطة.
- أربعون سنتيما في المائة إذا كان الثمن من عشرة آلاف إلى عشرين ألف بسيطة
و يزاد على ذلك قرش حسني على كل ألف أو كسور الألف فوق العشرين ألف و تدخل في الأجرة المذكورة أجرة إمضاء القاضي، و يضاف على ما ذكر أجرة الدلال

          الشرط الثاني عشر
          إن لم يدفع المعاوض له الثمن الواجب حالا في ظرف عشرين يوما و ذلك طبقا للشرط الخامس، فتجدد سمسرة الملك و يعلم القاضي والناظر وزارة الأحباس حينا بالإشهارات والإعلانات طبق السمسرة الأولى، أما القدر الموضوع على جهة الوثيقة و كذلك الصوائر فلا ترجع لواضعها بل تصير ملكا من أملاك الوزارة.

          الشرط الثالث عشر
          يرجع الناظر القدر الموضوع على وجه التوثقة و المصاريف المشار لها في الفصل حالا إلى طالب السمسرة إن لم يكن هو المعاوض له.
الشرط الرابع عشر
          كل مشوش وقت المناداة العمومية تسقط له اللجنة الحق في السمسرة و تطرده من محلها.

          الشرط الخامس عشر
          يتحمل طالب المعاوضة بجميع صوائر تحديد الملك و إقامة صورته و إثبات الرسوم و غير ذلك مما يتعلق بالسمسرة.

          الشرط السادس عشر
          لا تكون السمسرة نهائية إلا بعد مصادقة إدارة الأحباس عليها و تحوز الإدارة المذكورة أوراق السمسرة، و بعد التأمل فيها تصادق على السمسرة أو ترفضها و لا يلزمها الإعلام بسبب الرفض أو القبول ولا يمكن لطالب المعاوضة أن يدعي بشيء و يرجع لها القدر الذي كان وضعه وديعة سابقا.

          الشرط السابع عشر
          يقيم القاضي عقد المعاوضة على القاعدة الشرعية بمجرد ما تصله مصادقة الإدارة.

البــاب الرابع:

في بيع الأثمار و الغلل

          تباع الأثمار و الغلل التي للأحباس بالمناداة العمومية، و عليه فيتعين على الناظر أن يعلق الإعلان بوقوع البيع بالسمسرة في الأثمار والغلل في مكتبته و في الأماكن الصالحة لذلك، قبل الشروع في السمسرة بخمسة عشر يوما، و يبين الثمن المعين للمزايدة، كما ينادي الدلال بالسمسرة المذكورة في سوق البلد مرتين بين كل مرة ثمانية أيام و تقع السمسرة طبق الالتزامات و الشروط المبينة في الكراس الذي تجعله لها الإدارة مضمنا للشروط الآتي ذكرها:
          الشرط الأول
          تقع السمسرة بالمحل المعين لها بالمناداة العمومية وتسلم الغلة لأكثر و آخر زائد على الثمن الذي يعينه الناظر، و تقع المناداة باللغة العربية و باللغة الفرنسية، و لاتقل الزيادة عن ريال واحد إذا كان الثمن الواقع عليه المزايدة مائة ريال، وإذا كان من مائة ريال إلى ألف ريال فلا تقل الزيادة عن عشرة ريالات و إذا كان الثمن فوق ألف ريال فلا تقل الزيادة عن خمسين ريال.

          الشرط الثاني
          تتركب لجنة السمسرة من مراقب وناظر الأحباس، و عدلين من عدولها، و الرئاسة تكون للمراقب وإن تخلف فللناظر.
          الشرط الثالث
          يحكم رئيس اللجنة من تلقاء نفسه في كل نزاع يقع أثناء السمسرة حكما نهائيا و لا يكون حق للمحكوم عليه في طلب إعادة الحكم.
          الشرط الرابع
          تقبل زيادة كل من هو أهل للزيادة من غير اعتبار لجنسيته و يدفع ثمن السمسرة حالا لناظر الأحباس.
          الشرط الخامس
          لا يدعي المشتري بأي دعوى كانت في شأن صفة الغلة لا في كيفيتها و لا في غير ذلك.
          الشرط السادس
          تكون جميع الصوائر المتعلقة بالسمسرة على ذمة المكتري أما أجرة العدول فهي ثلاث بسيطات حسنية، إذا كان الثمن تحت خمسمائة بسيطة، و خمس بسيطات إذا كان الثمن من خمسمائة إلى ألف بسيطة، و سبعة إذا كان الثمن من ألف إلى ألفي بسيطة، و تسعة إذا كان الثمن من ألفين إلى ثلاثة آلاف بسيطة، و يزاد قرش حسني على كل ألف أو كسر الألف فوق الثلاثة آلاف المذكورة.

          الشرط السابع
          يتخذ الناظر كناشا لتسهيل بيع الغلل و الثمار، أما كراس الالتزامات فيقرأ باللغة العربية و اللغة الفرنسية قبل ابتداء السمسرة، وتقيد نتيجة السمسرة في الكناش المذكور، و يمضي عليها أعضاء اللجنة مع المشتري، و إن كان المشتري لا يحسن الكتابة فينص عليه.

          الشرط الثامن
          كل مشوش وقت السمسرة العمومية تسقط له اللجنة الحق في السمسرة و تطرده من محلها.

          الشرط التاسع
          كل حساب أو ضرر يصدر من المشتري في المحل وهو مطالب به، و للقاضي تقويم ذلك، و يحكم فيه حكما نهائيا، و لا حق للمشتريين في طلب الحكم في أي محكمة كانت.

الباب الخامس:

في استعمال أملاك الأحباس وإحالتها وكرائها بصفة مخصوصة.

          جرت القاعدة بتخصيص مدخول الحبس في مصالح المحلات المحبس عليها طبق ما نص عليه المحبس، ومن العادة الجارية أيضا أن يؤخذ ذلك المدخول اللائق لإصلاح الأملاك المحبسـة  وتعاهدها وصونها، كما يؤخذ منه أيضا ما تقام به شعائر الدين و تعليم العلم وإعانة العلماء و الأعمال الخيرية والمصلحة العمومية العائد نفعها على المسلمين.
           وبناء على ذلك، فإن الإدارة لها الحق في أن تستعمل الحبس في بناء مسجد أو مكتب للعاجزين الفقراء أو مستشفى أو غير ذلك من الأعمال بقصد نفع المسلمين، و ذلك إما بثمن قليل أو بلا ثمن أصلا، لكن لا يقع شيء من هذا إلا بعد صدور أمرنا به، و هذا التخصيص لا يدخل فيه ملكية العقار، وليكن تمشيه على مقتضى أمرنا الشريف بكريم ظهيرنا هذا، و الله يعينك ويسددك.
والسـلام.

كتب بمراكش في 16 شعبان عام 1331.
الموافق 21 يوليو عام 1913.