ظهير شريف يحدد فيه سلطة إدارة الأحباس العمومية سلطة إدارة الأحباس العمومية

ظهير شريف مؤرخ في 8 شعبان 1331 (13 يوليو 1913) تحدد فيه سلطة إدارة الأحباس العمومية

          خديمنا الأنجد الأحظى الأرشد مدير عموم الأحباس بإيالتنا الشريفة الطالب أحمد الجاي سددك الله وسلام عليك ورحمة الله وبعد فقد كنا وليناك بظهيرنا الشريف المؤرخ في 20 ذي القعدة عام 1330 الموافق 31 أكتوبر 1912 ثم اقتضى تقسيم نظرنا الشريف كيفية اللازم لإدارة عموم الأحباس. أن تكون إدارة الأحباس مكلفة بمباشرة الحراسة التامة على تصرف جميع النظار في أملاك الأحباس وسائر شؤونها. وأن تعد الإدارة مجلسا من عدة علماء ويحضره الكاتب العام أو نائبه. وأن تتخذ الإدارة عددا من الكنانيش التي تقتضيها الخدمة وأما الكنانيش الآتي ذكرها فالعمل بها واجب.

أولا: كناش لتقييد جميع أملاك الأحباس في كل مكان.

ثانيا: كناش لضبط حسابات النظار السنوية ويتعين عليهم أن يقدموا في أقرب وقت ممكن جميع الكنانيش والأوراق التي ربما تطلبها الإدارة منهم.

ثالثا: كناش لضبط الجلسات والجزاءات السابقة.

رابعا: كناش مطالب الأكرية لأجل بعيد.

خامسا: كناش مطالب المعاوضة بالسمسرة.

سادسا: كناش استعمال وإحالة الأحباس إلى صلات خصوصية كأعمال خيرية أو مصلحة عمومية.

سابعا:كناش لتقييد جميع الوارد من المكاتب والأجوبة على اختلاف أنواعها.

ثامنا: كناش لتقييد جميع الصادر من المكاتب والأجوبة على اختلاف أنواعها. ثم إن الإدارة تراقب التصرف في الأحباس العمومية مراقبة تامة كما تحافظ على أحباس الزوايا والأحباس الخاصة. وهي التي تعطي الإرشادات للمراقبين والنظار وتحدد تصرفهم وتشتغل بنمو الأحباس. وأما المراقبون والنظار فلجنابنا الشريف ولا يتهم وعزلهم.              

          ويسوغ للإدارة أن تنيب عنها بعض المراقبين أو القاضي أو المفتي أو غيرهم في إثبات حسابات النظار والبحث والتفتيش في كنانيشهم للاطلاع على كيفية تصرفاتهم في أي وقت كان. كما لها أيضا أن تنيب عنها مفتشا عاما يجول في كل سنة في أحباس إيالتنا الشريفة.

          كما لها أن تأذن في الأكرية لأجل بعيد وتأذن في المعاوضة بالسمسرة أن كانت فيها مصلحة والإحالات والأكرية الخاصة لأعمال خيرية أو لمصلحة عمومية وتعويض الملك المبيع وضبط صلات الأحباس التي بيد الغير.

          وتكون على بال من الدعاوي المرفوعة لدى الشرع في شأن جميع الأملاك المتغلب عليها. وتكلف النظار بمباشرة إصلاح وصيانة أملاك الأحباس ما عدى إنشاء البناءات فإنه يتعين بناؤها بالسمسرة.

          ويقيد الناظر الصوائر بواسطة عدلين في كناش خصوصي ويعرضه على المراقب ليوافق عليها بشرط إن كانت لا تتجاوز ثلاثمائة بسيطة وإن زادت على هذا القدر فيبقيها الناظر في الكناش المذكور ويعرضه على المراقب، وعلى المراقب أن يعلم برأيه في ذلك الإدارة لأجل أن تنظر فيه ولا يستثني من هذه القاعدة إلا البناء الذي أشرف على السقوط فإنه يجب إصلاحه فورا ويتعين حينئذ توحيد قائمة الصوائر للإدارة مع موجب القاضي متضمنا أن الإصلاحات التي وجبت عنها تلك الصوائر لا تقبل تأخيرا.

          وتجعل الإدارة في آخر كل سنة تقييدا عاما لمدخول الأحباس ليتحقق شأن الحالة التي عليها أملاك الأحباس.

          وتكتب للحكام بإيالتنا الشريفة بأن يكونوا يعلموا الإدارة بكل خطأ أو غفلة وقعت من نظار منطقتهم وطرقت آذانهم والله يعينك ويسددك في 8 شعبان عام 1331.