ظهير شريف متعلق بضبط مراقبة الأحباس المعقبة

الظهير الشريف المؤرخ  في متم ربيع الأول 1336 (13 يناير 1918)
المتعلق بضبط مراقبة الأحباس المعقبة


    يعلم من كتابنا هذا أعز الله أمره وأسمى قدره أنه محافظة على ما يوجد بإيالتنا الشريفة من جملة الأملاك المحبسة على المساجد والزوايا وغيرهما من المحلات الدينية، ما هو معقب التحبيس مع بقاء هذه الأملاك بيد أعقاب المحبس عليهم إلى انقراضهم فترجع وجوبا إلى ما حبست إليه من المحلات الدينية طبقا لمقصد المحبس ورعيا للمصلحة النافعة وتنظيم أعمالها العمومية.  

    وكان من الممكن وقوع معاوضة حبس معقب بما يزيد في وقتها على قيمته وذلك مراعاة للمصلحة العمومية ولنمو الحالة الاقتصادية أو لمصلحة أعقاب المحبس عليهم الملـــك والمحلات الدينية التي يرجع إليها ذلك الملك المحبس.

    وكان أيضا من اللازم لتمام هذه المحافظة على الأملاك المذكورة أن لا يقع فيها نقـص ولا تفويت ولا ما يضر بحقوق المحبسة عليهم بحيث أن لا يتصرف فيها تصرفا سيئا رعاية للمصلحــة الراجعة للمنتفعين بها ولمن يأتي بعدهم ممن شملهم التحبيس وللمحلات الدينية التي ترجع هذه الأملاك إليها بعد انقراضهم.

    ونظرا لاهتمامنا بتحديد اختصاصات وزارة عموم الأوقاف المكلفة بمراقبة الأحباس المعقبة بمقتضى ظهيرينا الشريفين المؤرخ أولهما بثامن شعبان عام 1331 وثانيهما بثالث محرم عام 1332 أصدرنا أمرنا الشريف بما يأتي:

الفصل الأول

    تبقى الأملاك المعقبة تحت تصرف أعقاب المحبسة عليهم إلى انقراضهم، وذلك على الكيفية المنصوصة في لفظ المحبس.

الفصل الثاني:

    يتصرف في الأحباس المعقبة على مقتضى ظهيرنا الشريف المؤرخ بسادس عشر شعبان عام 1331 الصادر في كيفية التصرف في الأحباس العمومية، وبالجملة يكون التصرف فيها على مقتضى الضوابط الحبسية التي يجري العمل بها، أما المعاوضة في الأملاك المعقبة فلا تكون إلا بأمر من جنابنا العالي بالله، وأما كراؤها لمدة تزيد على عامين فلا يقع إلا بإذن من خديمنا وزيـر الأوقاف الذي ينهي ذلك لعلمنا الشريف.

الفصل الثالث:

   يمكن لوزارة الأوقاف أو من تكلفه من نوابها أن يقوموا بحسب النيابة مقام أعقاب المحبس عليهم لدى جميع المحاكم بإيالتنا الشريفة سواء كانوا مدعين أو مدعى عليهم، كما أنه يمكن للوزارة المذكورة المطالبة بفسخ عقد الكراء التي جعلها المنتفعون بالأحباس المعقبة وهي على غير المنهج الشرعي، وكذلك فسخ كل عقدة أو اتفاق يمكن أن ينتج عنهما ضرر للأحباس حـــالا واستقبالا.

   والســــــــــــــــــلام

وحرر برباط الفتح في متم ربيع الأول عام 1336
الموافق لثالث عشر يناير سنة 1980.

قد سجل هذا الظهير في الوزارة الكبرى بتاريخ أول ربيع الثاني عامه
الموافق ل 15 يناير سنة 1918
محمد المقري

   اطلع عليه وأذن بنشره